مكي بن حموش

7739

الهداية إلى بلوغ النهاية

- ثم قال وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً « 1 » . . . [ 16 ] . أي : في السماوات ، قال المفسرون : بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام « 2 » . فقال السائل « 3 » : نحن نرى الغيم يكون دون القمر فلا نرى نورا ، فكيف تضيء السماوات كلها بالقمر على تفاوت ما بينها ، وستر بعضها بعضا ؟ ، فقيل في ذلك : إن هذا الكلام [ مجاز ] « 4 » ، إنما قال : " فيهن " ، [ يريد ] « 5 » : في بعضهن « 6 » ، كما تقول العرب : أتيت بني تميم ، وإنما أتى بعضهم « 7 » ، [ وتقول ] « 8 » : في هذه الدور وليمة ، وإنما هي في واحدة منهن . وتقول : قدم فلان في شهر كذا ، وإنما قدم في يوم منه . فلذلك أخبر بالقمر أنه في سبع سماوات وإنما هو في واحدة . وقيل معناه : وجعل القمر معهن نورا ، أي : خلقه نورا مع خلقه للسماوات فيكون مثل : ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ « 9 » . وقال ابن كيسان « 10 » : إذا جعله في إحداهن فقد جعله فيهن ، كما تقول : أعطني

--> ( 1 ) تمام الآية : . . . وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً [ 16 ] . ( 2 ) أ : سنة . ( 3 ) ث : المسائل . ( 4 ) م : مجازا . ( 5 ) م : يولد . ( 6 ) أ : فيهن . ( 7 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 715 ، وجامع البيان 29 / 97 . ( 8 ) م ، ث : يقول . ( 9 ) الأعراف : 36 . ( 10 ) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم ، بن كيسان أبو الحسن ، كان بصريا كوفيا يحفظ المذهبين جمعا ، -